الشيخ المحمودي

56

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

أحمد بن سيّار ، قال : حدّثنا سعيد بن كثير بن عفير الأنصاري - ثمّ ذكر ما وقع من التشاح والتكالب في الإمارة بعد قبض النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أن قال : - وذهب عمر ومعه عصابة إلى بيت فاطمة ، فقال لهم : انطلقوا فبايعوا . فأبوا عليه ، وخرج الزبير بسيفه ، فقال عمر : عليكم الكلب . فوثب عليه سلمة بن أسلم ، فأخذ السيف من يده فضرب به الجدار ، ثمّ انطلقوا به وبعليّ ومعهما بنو هاشم ، وعليّ يقول : أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ، حتى انتهوا به إلى أبي بكر فقيل له : بايع فقال : أنا أحقّ بهذا الأمر منكم لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، أخذتم هذا الأمر من الأنصار ، واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول اللّه ، فأعطوكم المقادة ، وسلّموا إليكم الإمارة ، وأنا أحتجّ عليكم بمثل ما احتججتم به على الأنصار ، فأنصفونا إن كنتم تخافون اللّه من أنفسكم ، واعرفوا لنا من الأمر مثل ما عرفت الأنصار لكم ، وإلّا فبوءوا بالظّلم وأنتم تعلمون . فقال عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع . فقال له عليّ : احلب يا عمر حلبا لك شطره ! ! اشدد له اليوم أمره ليردّ عليك غدا ! ! لا واللّه لا أقبل قولك ولا أبايعه « 2 » . فقال له أبو بكر : إن لم تبايعني فلم أكرهك . فقال له أبو عبيدة : يا أبا

--> قال : إذا أكون عبد اللّه وأخا رسوله . وذكر الحديث . وروى إبراهيم الثقفي عن يحيى بن الحسن ، عن عاصم بن عامر ، عن نوح بن درّاج ، عن داود بن يزيد الأودي ، عن أبيه : عن عديّ بن حاتم قال : ما رحمت أحدا رحمتي عليّا حين أتي به ملبّبا فقيل له : بايع . قال : فإن لم أفعل ؟ قالوا : إذا نقتلك ! ! قال : إذا تقتلون عبد اللّه وأخا رسوله . هكذا رواه عنه السيّد المرتضى - مع حديث آخر في معناه - في كتاب الشافي : ج 3 ، ص 244 ، ط بيروت . ( 2 ) وروى البلاذري في الحديث ( 1184 ) من أنساب الأشراف : ح 1 ، 586 ط مصر دار المعارف سنة ( 1959 ) قال : ( روى ) المدائني عن مسلمة بن محارب عن سلمان التيمي ، وعن ابن عون أن أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه فتيلة ، فتلقته